لم يمض وقت طويل حتى اعلنت العيادة التي تعمل فيها حياة بأنها ستنقل بعض العاملين لديها الى عيادات اخرى في البلاد ولكنها افرع بعيدة جداً عن تلك المنطقة التي تسكن بها حياة وسهام ، وبينما كانت حياة تمشي بالجوار من الإعلان سمعت الأطباء وهم يتحدثون ويتناشون محتجيب على هذا القرار وينشرون في الأرجاء ان باعتقادهم ان الذين سوف ينقلون هم من أتوا قبل بضعة اشهر فقط فهم الأولى بنقلهم لأنهم لم يعتادوا بعد على المكان ومن السهل نقلهم، فعند سماعها هذا ما كان منها إلا ان انصدمت ولملمت أشياءها وخرجت من العيادة خشية سماعها خبر نقلها ولم تذهب حتى في اليوم التالي ، في الوقت ذاته كانت سهام تحاول الوصول اليها عن طريق هاتفتها ولكن كان مغلقاً لانها ارادت ايصال شئ لها فاتصلت بمكان عملها وقالوا لها بانها لم تحظر ، فدهل القلقل فيها فاسرعت لبيتها لتفقدها فحكت لها حياة بما حصل وأنها خائفة من الذهاب وان تتفاجأ بنقلها، نهتها سهام عن هذا التفكير وشجعتها على ضرورة الذهاب للعمل فما أدراها من الممكن ان يكون مكان النقل أفضل من الحالي، وبعد أن فكرة قررت الذهاب فلا فائدة من التهرب من الواقع، وبعد مدة من التوتر وفي إجتماع الأطباء للتصريح بأسماء المنقولين وحياة بالإنتظار على أحر من الجمر وما إن صرحت الأسماء حتى تنفست الصعداء فلم يكن أسمها من ضمن الأسامي فحمدت ربها وشكرته.

وأخيراً وبعد جهد طال سنة قررت حياة بأن تفتح عيادتها الخاصة لكي يكون لها مصدر دخل ثابت فلا تخاف من النقل او من الطرد او من شئ آخر ممكن أن يسهم في تعاستها ، فجمعت مبلغ راتب كل السنة التي عملت فيها في الغيادة السابقة ثم استقالت منها فقد وقعت عقد عمل لمدة سنة فقط فقد كان حلمها بافتتاح العيادة منذ البداية ، فبنت العيادة وعثرت على الموظفين ولكن بقيت مشكلة واحدة وهي الاثاث الذي تحتاجه العيادة لم تشتريه بعد ولم يتبقى من مالها شئ ، فحاولت إيجاد حل ولكنها لم تفلح وفقدت الأمل من النجاح، عند عودتها في يوم من العيادة بعدما إنتهت من الترتيبات الأخيرة قبل وصول الأثاث الذي ببالهم أنه سيأتي ، وجدت من بين الرسائل المرسلة لها عبر البريد رسالة شكر وفي خلفها مبلغ من المال وقد كان المرسل مجهول فكتب فيآخر الرسالة ( سمعت بأنك تفتحين عيادة خاصة بك ، أردت تهنئتك على جهودك واذا اردت التواصل معي هذا هو بريدي الإلكتروني ...............).

المصدر: سبلة عمان