عمرو بن المنذر بن امرئ القيس بن النعمان اللخمي المشهور بـ عمرو بن هند، أشتهر بالقساوة والشدة عمل في الحياة السياسية كشيخ قبيلة معد وكان هناك العديد من الصراعات والمنازعات في ذلك الوقت حيث أنه دخل في صراعات مع الروم والغسانين وأهل اليمامة واستمر حكمه قرابة 15 عاما، وانتهت حياته بالقتل علي يد عمرو بن كلثوم حيث روي أبو عبيدة التيمي في كتابه أيام العرب قصة مقتله الشهيرة ألقابه وشهرته

اشتهر عمرو اللخمي بالعديد من الألقاب والتي يعود كل لقب منها لقصة فمثلًا اشتهر بمضرط الحجارة وذلك كان لشدة وحدة طباعه فعرف عنه أنه لا يضحك أبدا ولا يبتسم فكان ظالم يأخذ ما يحتاجه عنوة فهابه العرب ونفذوا أمواره ولم يخالفه، كما لقب بـ ” المحرق الثاني ” لأنه قام بإحراق أشخاص من بني تميم في مرة واحدة، وكثرة ألقابه نتيجة لأفعاله القاسية والخالية من الرحمة التي لا يمكن حصرها. من يأبى أن تخدم أمه أمي

كان ذلك في العصر الجاهلي حيث قال عمرو بن هند الذي نسب إلي أمه هند بنت الحارث بن حجر في مجلس له ذات يوم وسأل من يجلسون معه هل تعرفون أحداً يأبي أن تخدم أمه أمي فردوا عليه بأنه لا يوجد سوي عمرو بن كلثوم وهو من سادة قومه في زمنه وأعلاهم نسباً وأكثر العرب ترفعا ومكانة الذي سيرفض أن تخدم أمه أمك فأم عمرو بن كلثوم هي ليلي بنت المهلهل أخت الملك كليب وعمها الملك كليب وهو وائل بن ربيعة وزوجها كلثوم فأم عمرو بن كلثوم ذات حسب ونسب. دعوة عمرو بن كلثوم وأمه على الطعام

فشرد عمرو بن هند قليلا مع نفسه ثم طلب منهم أن يرسلوا إلي عمرو بن كلثوم رسالة يطلب فيها أن تزور ليلي أم عمرو بن كلثوم هند أم عمرو بن هند فلبي عمرو بن كلثوم طلبه وجاء من البحرين مع أمه راكبون فرسان تغلب حتي وصل نهر الفرات وعندما علم بن هند بوصوله أمرهم بإقامة خيمة لعمرو بن كلثوم وأمه وبالفعل أقيمت الخيمة بين الحيرة والفرات ثم توجهوا إلي مملكة عمرو بن هند الذي قام بدعوة الناس في سرادق كبير قد أقامه وقدم به الطعام حيث وجد عمرو بن هند وعمرو بن كلثوم وفئة أخري من الخواص في ناحية من السرادق وفي الجانب الأخر وجدت هند أم عمرو بن هند وليلي أم عمرو بن كلثوم . صرخة ليلى ورأس عمرو بن هند

كان عمرو بن هند اتفق مع أمه وأخبرها أنه عندما ينتهي الناس من الطعام ولم يبقى إلا عدد قليل، تقوم بصرف الخدم ثم تطلب من ليلي أم عمرو بن كلثوم أن تأتي لها بالطعام ، كنوع من الإهانة لها، وبالفعل فعلت هند ما طلبه ابنها منها حتي طلبت من ليلي أن تأتي بالأطباق التي تحوي الفاكهة والطعام فكان رد فعل ليلي غير متوقع لهند وقالت لها اذا أردتي الأطباق فلتحضريها بنفسك فما من هند إلا وقد كررت طلبها مرة أخري. انفعلت ليلي وصاحت يا لذل تغلب حتى وصل صوتها إلي ابنها عمرو بن كلثوم الذي انتفض من مجلسه بعدما ثار الدم في عروقه كان ذلك أثناء تناول الناس للشراب وعندما شاهده عمرو بن هند علم بأنه ينوي شرا له أيضا قد صعقت أذانه بكلمة أم عمرو بن كلثوم يا لذل تغلب ولكن كان عمرو بن كلثوم هو الأسرع فأخذ السيف الوحيد الذي كان يوجد بالسرادق وهو سيف عمرو بن هند فضربه ضربة فصلت رأسه عن جسده ثم قال بأعلي صوته يا لتغلب ثم أخذوا جميع أمواله وتوجهوا إلي الجزيرة وعندما علمت ليلي بمقتل عمرو بن هند علي يد ابنها قالت له بأبي أنت وأمي أنت والله خير الثلاثة اليوم.
المصدر: المرسال