الاتحاد الأوروبي متباين حول الدعوات إلى مقاطعة

البوابة العربية للأخبار التقنية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف

يبدي الاتحاد الأوروبي ردود فعل متباينة حول الدعوات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لمقاطعة معدات اتصالات لشبكات الجيل الخامس ، حيث أظهرت بعض الحكومات عدم انشغالها فيما يتعلق بشكوك التجسس ضد العملاق الصيني، بينما يدعم آخرون المقاطعة، وفي أحدث نكسة لهواوي، قالت بولندا إنها ألقت القبض على مدير تنفيذي صيني يشتبه في قيامه بالتجسس لصالح ، حيث حددته وسائل الإعلام المحلية على أنه رئيس مبيعات هواوي في بولندا، فيما أقالته هواوي، قائلة إن تصرفاته المزعومة لا علاقة لها بالشركة.

وأكدت ذلك متحدث باسم أجهزة الأمن البولندية قائلًا إن الادعاءات تتعلق بأفعال فردية ولم تكن مرتبطة مباشرة بشركة هواوي، والتي شهدت في وقت سابق إلقاء القبض على مديرتها المالية وابنة مؤسس الشركة، منغ وانزهو Meng Wanzhou، من قبل السلطات الكندية بناءً على طلب من الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تضليلها للبنوك فيما يتعلق بتعاملات الشركة التجارية مع إيران، إلى جانب جهود الولايات المتحدة لوضع الشركة على القائمة السوداء على المستوى الدولي بسبب المخاوف الأمنية.

وقد لبت العديد من البلدان الآسيوية والمحيط الهادئ الدعوات الأمريكية لحظر الشركة الصينية، لكن الصورة في أوروبا ليست بهذه الدقة، حيث أن هواوي جذابة جدًا من حيث قدراتها فيما يتعلق بشبكات الجيل الخامس 5G، ويقول المحللون إنها تتفوق على منافسيها مثل شركة إريكسون السويدية وشركة نوكيا الفنلندية وشركة الكورية الجنوبية، وتمثل تقنية الجيل الخامس قفزة نوعية في سرعة الاتصال اللاسلكي، ومن المفترض أن تكون المفتاح لتطوير إنترنت الأشياء، بما في ذلك السيارات ذاتية القيادة.

وتتطلع دول الاتحاد الأوروبي إلى نشر شبكات الجيل الخامس بأسرع وقت ممكن، وذلك في سبيل الاستفادة المبكرة من قدراتها، وقال دكستر تيلين Dexter Thillien، المحلل لدى شركة Fitch Solutions: “بحث المشغلون في البدائل لكنهم أدركوا أن هواوي أكثر ابتكارًا في الوقت الحالي، وربما أفضل بالنسبة لشبكات الجيل الخامس”، وقد واجهت الشركة تدقيقًا متزايدًا حول ارتباطها المزعوم بأجهزة المخابرات الصينية، مما دفع الولايات المتحدة وأستراليا واليابان إلى منعها من بناء شبكات إنترنت الجل الخامس في البلاد.

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

ويبدو أن الأمور مختلفة في أوروبا، حيث وقعت شركة MEO، المشغل الرئيسي في البرتغال، صفقة مع هواوي في شهر ديسمبر/كانون الأول، بينما تفكر النرويج، والتي تتكون معظم شبكاتها الحالية من معدات هواوي، في طرق للحد من هذا الأمر، وذلك وفقًا لما ذكره وزير النقل والاتصالات في النرويج للصحافة المحلية، ولا سيما تجاه الدول التي ليس لأوسلو تعاون أمني معها، وهي إشارة ضمنية إلى الصين، ومن ناحية أخرى، فقد قال وزير الدفاع البريطاني غافين ويليامسون Gavin Williamson إن لديه مخاوف عميقة بشأن تزويد هواوي لشبكة الجيل الخامس في بريطانيا.

وقالت وكالة الأمن السيبراني التشيكية إن القوانين الصينية تجبر الشركات الخاصة التي يقع مقرها في الصين على التعاون مع أجهزة الاستخبارات، الأمر الذي قد يجعلها مصدرًا للتهديد إذا كان لها علاقة بالتكنولوجيا الرئيسية في البلاد، وأوضحت مجلة دير شبيجل الألمانية أن ألمانيا تتعرض لضغوط من واشنطن كي تحذو حذوها، لكن هيئة الرقابة على تكنولوجيا المعلومات في البلاد تقول إنها لم تحصل على أي دليل مادي حول إمكانية استخدام هواوي لمعدات الاتصال الخاصة بها من أجل تسهيل التجسس الصيني.

ويبدو أن مشغلي الاتصالات في أوروبا، تحت ضغط كبير لإطلاق شبكات 5G بسرعة، يقللون من المخاوف الأمنية، وقال متحدث في أحد مشغلي الاتصالات الأوروبين: “هواوي أكثر تكلفة بكثير اليوم من منافسيها لكنها أيضًا أفضل بكثير”، وأضاف أن جودة معدات هواوي متقدمة بالفعل على منافسيها الأوروبيين، ولم يثبت وجود ثغرات أمنية في معدات شركة هواوي، ويبدو أن الأمور تزداد تعقيدًا، إذ يمكن لمشغلي الاتصالات الكبار رفض معدات هواوي في بعض أسواقهم، ولكن ليس في غيرها.

وقال المشغل الفرنسي أورانج Orange إنه لن يستخدم شبكات هواوي في فرنسا، لكن يمكنه القيام بذلك في أسبانيا وبولندا، فيما أعلنت شركة دويتشه تليكوم Deutsche Telekom الألمانية عن صفقة مع الشركة الصينية بشأن شبكتها المستقبلية للجيل الخامس 5G في بولندا، لكنها لم تقل ما الذي سوف تفعله في ألمانيا، وتبذل شركة هواوي، في الوقت نفسه، جهودًا كبيرة لإثبات حسن نيتها، وقد افتتحت مختبرات اختبار لمعداتها في ألمانيا والمملكة المتحدة بالتعاون مع الحكومات هناك، وستقوم بإطلاق مختبر آخر في بروكسل بحلول نهاية الربع الأول.

وتعد الأوروبية ًا حاسمة لشركة هواوي، والتي شكلت مبيعاتها الكلية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا نسبة 27 في المائة من إجمالي مبيعات المجموعة في عام 2017، ويرجع الفضل في معظمها إلى إنفاق المشغلين الأوروبيين، وشكا غاو بينغ Guo Ping، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي بالتناوب لشركة هواوي، من أن شركته تخضع لمعاملة غير عادلة بشكل لا يصدق، وكتب في رسالة للموظفين بمناسبة العام الجديد: “هواوي لم تكن ولن تكون أبدًا مصدرًا لتهديد أمني”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق